البهوتي

54

كشاف القناع

كان ينتفع بها ) مع ميلها ( فحكومة ) للميل ، ( وإن جعل ) المجني عليه ( مكان السن ) المقلوعة ( سنا أخرى ) من آدمي ( أو سن حيوان أو عظمها فثبتت وجب ديتها ) كما لو لم يجعل مكانها شيئا ، ( وإن قلعت هذه الثلاثة فحكومة ) للنقص ( وإن قلع سنه أو قلع طرفه ) كلسان ومارن ( ونحوهما فرده فالتحم فله أرش نقصه ) فقط وهو حكومة ( ثم إن أبانه أجنبي ) بعد ذلك ( وجبت ديته ) كما لو لم يتقدمه جناية عليه ، ( وإن عادت سن من قد أثغر ولو بعد الأياس من عودها رد ) المجني عليه ( ديتها إن كان أخذها ) لأنا تبينا أنه كان لا يستحقها وإن لم يكن أخذها سقطت ، ( وإن كسر ) الجاني ( بعض ظاهر السن ففيه ) أي الذاهب ( من دية السن بقدره كالنصف ) والثلث كسائر ما فيه مقدر ( وإن جاء ) جان ( آخر فكسر الباقي منها فعليه بقية الأرش ) أي بقية ديتها ، ( وأن اختلفا ) أي الجانيان في قدر ما أذهب كل منهما ( فالقول قول المجني عليه في قدر ما أتلف كل واحد منهما ) أي الجانيين ، ( وإن انكشفت اللثة ) بكسر اللام وفتح الثاء مخففة ( عن بعض السن ) ثم كسر السن أو بعض السن وأريد تقديره ( فالدية في قدر الظاهر ) من السن ( عادة دون ما انكشف على خلاف العادة ) لأنه عارض فلا يعتد به ( وإن اختلفا ) أي الجاني والمجني عليه ( في قدر الظاهر ) من السن ( اعتبر ذلك بأخواتها ) لأن الظاهر مساواتها لهن ( فإن لم يكن لها شئ تعتبر به ) بأن لم يكن له غيرها ( ولم يمكن أن يعرف ذلك أهل الخبرة فقول الجاني ) بيمينه لأنه منكر فيما زاد عما يقر به ، ( وإن قلع ) الجاني ( سنا مضطربة لكبر أو مرض وكانت منافعها ) أي السن ( باقية من المضغ وحفظ الطعام والريق وجبت ديتها وكذلك إن ذهب بعض منافعها وبقي بعضها ) وجبت ديتها لأنه أذهب عضوا فيه منفعة